نظام الملكية العقارية في السعودية

نظام الملكية العقارية في السعودية يُعد من الركائز الأساسية التي اعتمدتها المملكة لتنظيم القطاع العقاري وحماية الحقوق المرتبطة بتملك الأراضي والعقارات، حيث يوفّر إطارًا نظاميًا واضحًا يضمن استقرار التعاملات العقارية ويحد من النزاعات بين الأفراد والجهات المختلفة. وقد جاء هذا النظام انسجامًا مع التطورات الاقتصادية والعمرانية المتسارعة، ليواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز كفاءة السوق العقاري وتحفيز الاستثمار.

كما يساهم نظام الملكية العقارية في السعودية في  ترسيخ مبدأ الشفافية من خلال توثيق الملكيات وتنظيم إجراءات التسجيل والتصرف، بما يحقق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الملاك، ويعزز الثقة في البيئة العقارية، ويدعم التنمية المستدامة داخل المملكة.

ما نظام الملكية العقارية في السعودية؟

نظام الملكية العقارية في السعودية يحظى باهتمام بالغ لما له من دور محوري في تنظيم العلاقة بين الأفراد والدولة في ما يتعلق بتملك العقارات والتصرف فيها، وهو ما يجعل فهم أحكامه أمرًا ضروريًا لكل من يتعامل في المجال العقاري، ويتضمن نظام الملكية العقارية في مجموعة من الأحكام والتنظيمات التي تهدف إلى حفظ الحقوق وتنظيم التعاملات العقارية، ويشمل ذلك ما يلي:

  • تحديد مفهوم الملكية العقارية وبيان نطاقها وما يشمله العقار من أرض ومبانٍ وحقوق متصلة به.
  • تنظيم طرق اكتساب الملكية العقارية، مثل الشراء، والإرث، والهبة، والوقف، وفق الضوابط الشرعية والنظامية.
  • وضع آلية واضحة لتسجيل العقارات في السجلات الرسمية واعتماد الصكوك النظامية لإثبات الملكية.
  • حماية حقوق الملاك ومنع التعدي على العقارات وتجريم التزوير في المستندات والصكوك العقارية.
  • تنظيم التصرفات العقارية كالبيع، والإيجار، والرهن، والتنازل بما يضمن سلامة المعاملات.
  • بيان ضوابط نزع الملكية للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل للمالك.
  • تحديد شروط وضوابط تملك غير السعوديين للعقار داخل المملكة.
  • تنظيم الملكية المشتركة وفرز الوحدات العقارية وتحديد حقوق والتزامات الشركاء.
نظام الملكية العقارية في السعودية
نظام الملكية العقارية في السعودية

وتسهم هذه البنود مجتمعة في تحقيق الاستقرار العقاري وتعزيز الثقة في السوق العقاري السعودي، وتم إصدار هذا نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها في تاريخ 1441/7/2ه‍ الموافق 2020/2/26م وتم نشره في تاريخ 1441/7/18 الموافق 2020/3/13م بمرسوم ملكي رقم (م/85) وتاريخ 1441/7/2ه‍ بقرار من مجلس الوزراء رقم (440) وتاريخ 1441/7/1ه‍.

اقرأ أيضا: محامي عقاري جدة: تعرف على حقوقك العقارية واتصل على 504315333

ماذا عن اللائحة التنفيذية لنظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها؟

تأتي اللائحة التنفيذية لنظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها في السعودية كضرورة تنظيمية تهدف إلى تحويل النصوص النظامية إلى إجراءات عملية واضحة، بما يضمن حسن تطبيق النظام وتحقيق أهدافه في تنظيم الملكيات المشتركة، وتوضيح الحقوق والواجبات، وتعزيز الاستقرار والوضوح في المعاملات العقارية داخل العقارات متعددة الوحدات، وتُعد اللائحة التنفيذية لنظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها في السعودية الإطار التطبيقي الذي يوضح كيفية تنفيذ أحكام النظام ويحدد الإجراءات التفصيلية المنظمة له.

حيث جاءت لتفسير مواده وبيان الآليات العملية لفرز الوحدات العقارية وتسجيلها وإدارتها بشكل نظامي. وقد تناولت اللائحة شروط ومتطلبات فرز الوحدات داخل العقار المشترك، وإجراءات إصدار صكوك الملكية المستقلة لكل وحدة، وتحديد الأجزاء المشتركة ونِسب الشيوع بين الملاك بدقة.

كما نظمت تشكيل جمعيات الملاك، وحددت صلاحياتها واختصاصاتها، وآلية انتخاب مجلس الإدارة، وتنظيم الاجتماعات واتخاذ القرارات، إضافة إلى وضع ضوابط إدارة المرافق المشتركة، وتحديد التزامات الملاك المالية، وآلية تحصيل الرسوم والاشتراكات اللازمة للصيانة والتشغيل.

اطلع على: نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة: الحوكمة وضمان التعويض العادل

نظام الوحدات العقارية

في إطار تنظيم العلاقة بين الشركاء وملاك الوحدات داخل العقارات المشتركة، عالج نظام الملكية العقارية في السعودية عددًا من الأحكام الجوهرية التي تكفل وضوح الحقوق والالتزامات، وفي هذا الإطار ما جاي في المادة الخامسة من هذا النظام والتي تنص على ” على الشركاء عند بناء عقار مشترك تضمين عقد الشراكة أسماء أصحاب الحصص العينية وأصحاب الحصص النقدية، وأوصاف الأرض المعدة للبناء، ورقم صك الملكية وتاريخه ومصدره، والتزامات الشركاء وحقوقهم.

للشركاء في عقار مشترك أن يتقاسموا حصصهم المشاعة فيه، ويختص كل منهم بوحدة عقارية مفرزة أو أكثر، فإن لم يتفقوا على القسمة فلطالبها اللجوء إلى المحكمة المختصة.”

وتهدف هذه المادة إلى تنظيم مرحلة تأسيس العقار المشترك من خلال إلزام الشركاء بتوثيق جميع البيانات الأساسية في عقد الشراكة، بما يشمل تحديد الشركاء وأنواع حصصهم، وبيانات الأرض، وحقوق والتزامات كل طرف، بما يمنع النزاعات المستقبلية. كما منحت المادة الشركاء الحق في قسمة الحصص المشاعة وتحويلها إلى وحدات مفرزة مستقلة، وأقرت اللجوء إلى القضاء كحل نظامي عند تعذر الاتفاق، مما يعزز الاستقرار والعدالة بين الشركاء.

وكذلك ما جاء في المادة التاسعة من ذات النظام والتي تنص على” على كل مالك وفقاً لأحكام النظام، ألا يغلو في استعمال حقه في الانتفاع بوحدته العقارية المفرزة أو بالأجزاء المشتركة إلى الحد الذي يضر بجاره، وليس للجار أن يرجع على جاره في مضار الجوار المألوفة التي لا يمكن تجنبها، وإنما له أن يطلب إزالة هذه المضار إذا تجاوزت المألوف، على أن يراعي في ذلك الآداب العامة والعرف وطبيعة العقار وموقع كل وحدة عقارية مفرزة بالنسبة إلى الأخرى والغرض الذي خصصت له كل وحدة.

لا يحق لأي مالك القيام بعمل من شأنه الإضرار بالهيكل الإنشائي أو التأثير على الواجهات، ولا يجوز له استخدام الأجزاء المشتركة إلا فيما خصصت له، ولا يجوز إشغالها بأي عوائق تؤثر في هذا الاستخدام.”

وتؤسس هذه المادة لمبدأ التوازن بين حق المالك في الانتفاع بوحدته وحق الجيران في عدم التعرض للضرر، حيث تمنع التعسف في استعمال الحق وتفرّق بين مضار الجوار المألوفة وغير المألوفة. كما تحظر أي تصرف يمس سلامة المبنى أو شكله الخارجي، وتقيّد استخدام الأجزاء المشتركة بما خُصصت له فقط، بما يضمن سلامة العقار وحسن إدارته واستمرارية الانتفاع العادل لجميع الملاك.

نقل الملكية في عقد بيع العقار في النظام السعودي

يُعد نقل الملكية في عقد بيع العقار في النظام السعودي من المراحل الجوهرية التي يترتب عليها انتقال الحق العيني من البائع إلى المشتري بصورة نظامية، ولا يكتمل هذا الانتقال إلا باستيفاء الشروط والإجراءات التي قررها النظام. فمجرد إبرام عقد البيع لا يكفي وحده لنقل الملكية ما لم يُوثَّق العقد ويُسجَّل رسميًا لدى الجهات المختصة، حيث يشترط النظام إفراغ العقار وتسجيله في السجل العقاري المعتمد لضمان صحة التصرف وثبوت الملكية.

ويستلزم ذلك توافر أهلية المتعاقدين، وصدور البيع عن مالك أو من ينوب عنه نظامًا، وخلو العقار من الموانع النظامية أو الحقوق التي تمنع التصرف فيه، مع سداد الرسوم والالتزامات المقررة. كما يترتب على نقل الملكية انتقال جميع الحقوق والالتزامات المتعلقة بالعقار إلى المشتري، ما لم يُتفق على خلاف ذلك، الأمر الذي يعزز استقرار التعاملات العقارية ويحفظ حقوق أطراف عقد البيع وفق أحكام النظام السعودي.

تعرف على: تملك الأجانب للعقار في السعودية وأبرز 8 شروط ومميزات التملك

الخاتمة

وفي الختام، يُجسد نظام الملكية العقارية في السعودية إطارًا قانونيًا متكاملًا يهدف إلى حفظ الحقوق وتنظيم التعاملات العقارية وتعزيز الاستقرار والشفافية في السوق. وقد أسهم هذا النظام في الحد من النزاعات، وتوضيح آليات التملك والتصرف، وتنظيم إدارة العقارات المشتركة بما يحقق التوازن بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة. ويظل نظام الملكية العقارية في السعودية ركيزة أساسية لدعم التنمية العمرانية وتحفيز الاستثمار وبناء بيئة عقارية أكثر أمانًا وتنظيمًا داخل المملكة.

يمكن لفريق إتقان المتميزة للمحاماة تقديم الدعم اللازم.

ويمكن التواصل مع فريقها من خلال أرقام الجوال 9660561137766+ ، 9660541110440+ ، 966504315333+

أو من خلال زيارة فروعنا:

  • جدة: حي العزيزية – ش محمد بن عبدالعزيز (التحلية)
  • الرياض: الملك عبدالعزيز – أمام Kingdom
  • الدمام: شارع الأشرعة , البديع , الدمام 32415.

الأسئلة الشائعة

ما هو نظام العقار الجديد في السعودية؟

نظام العقار الجديد في السعودية هو منظومة متكاملة تهدف إلى تنظيم وتطوير السوق العقاري السعودي خاصة للمستثمرين غير السعوديين، من خلال جذب الاستثمار ورفع الشفافية عبر التوثيق الرقمي والسجل العقاري، وتوسيع فرص التملك للسعوديين والمقيمين، ويهدف إلى توثيق الملكيات العقارية بشكل دقيق ونهائي، ومنع النزاعات والتعديات، وربط كل عقار بسجل خاص يوضح بياناته وحقوقه.

ما هو نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها؟

نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها هو نظام ينظم تملك الوحدات المستقلة داخل العقارات المشتركة، ويحدد حقوق والتزامات الملاك، وآلية فرز الوحدات وتسجيلها، وتنظيم إدارة الأجزاء المشتركة بما يضمن حسن الانتفاع والحد من النزاعات.

ما هي أنواع الملكية العقارية؟

أنواع الملكية العقارية تشمل: الملكية الخاصة، والملكية العامة، والملكية الوقفية، والملكية المشتركة، والملكية الحكومية، وذلك بحسب طبيعة المالك والغرض من استخدام العقار.