نظام الشركات السعودي الجديد

تم إصدار نظام الشركات السعودي الجديد في اليوم الـ 24 من شهر إبريل في عام 2022 ميلاديًا، وبدأ تطبيق النظام في اليوم الـ 19 من يناير في عام 2023 ميلاديًا، وذلك بموجب المرسوم الملكي الذي يحمل رقم (م/132).

والجدير بالذكر أن هذا النظام يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز بيئة مختلف الأعمال داخل المملكة العربية السعودية، وذلك عن طريق توفير بيئة عمل قانونية مرنة وأيضًا حديثة تلبي جميع احتياجات ومتطلبات القطاعات والشركات من مختلف الأحجام.

نظام الشركات السعودي الجديد

يعتبر نظام الشركات السعودي الجديد أحد أهم الأنظمة التي تم استحدثها واستحداث لوائحها التنفيذية والعمل بها بداية من التاسع عشر من يناير 2023 ميلاديًا، حيث يعد النظام محفز لتنمية المنظومة التجارية، كما يتميز بالمرونة العالية التي تساعد في حماية الشركات.

حيث أنه يُمكن القطاع الخاص من المساهمة بصورة رئيسية في تحقيق مختلف أهداف رؤية المملكة 2030، كذلك فإن النظام الجديد يُسهل عملية تأسيس الشركات وتوسعها واستدامتها، بالإضافة إلى أنه يُشجع الاستثمار بجراءة وأيضًا يعالج جميع التحديات التي يمكن أن تواجه ريادة الأعمال والشركات العائلية.

نظام الشركات السعودي الجديد

شرح نظام الشركات السعودي الجديد

يمكن شرح نظام الشركات السعودي الجديد على أنه القرارات التي تم إصدارها بالتعاون بين هيئة السوق المالي وأيضًا وزارة التجارة، وذلك لتطوير وتعزيز نظام الشركات بالإضافة إلى بيئة العمل، كما أنه يساهم في تشجيع نمو الاستثمارات داخل المنشآت الصغيرة وأيضًا المتوسطة، بجانب المشاريع الخاصة برواد الأعمال.

كذلك فإن نظام الشركات الجديد يساهم أيضًا في إدارة الشركات كما يحدد الأحكام والأنظمة التي تساعد بشكل كبير في تحقيق التوازن بالإضافة إلى تجنب الخلافات التي من الممكن حدوثها بين أصحاب المصالح.

كما أنه يوفر إطار عادل وفعال لحوكمة الشركة والمساهمة في استدامة كيان الشركة الاقتصادي، وأيضًا يساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، كما يوفر مصادر تمويلية مستديمة، كذلك يلبي متطلبات واحتياجات قطاع ريادة الأعمال.

والجدير بالذكر أن نظام الشركات الجديد بالسعودية قد حل محل نظام الشركات الذي صدر بالمرسوم الملكي الصادر في تاريخ 28/1/1437 هجريًا والذي يحمل رقم (م/3)، وأيضًا نظام الشركات المهنية الذي صدر بمرسوم ملكي في تاريخ 26/1/1441 هجريًا والذي يحمل رقم (م/17).

ويتضمن النظام التعريفات، والأحكام العامة، وشركة التوصية البسيطة، وشركة التضامن، وشركة المساهمة، وأيضًا شركة المساهمة المبسطة، والشركات الغير ربحية، والشركة ذات المسؤولية المحدودة، والشركة المهنية، والشركة التابعة والشركة القابضة، كذلك الشركات الأجنبية، وتحويل الشركات وتقسيمها واندماجها، بالإضافة إلى انقضاء الشركة وتصفيتها، وأيضًا العقوبات، بالإضافة إلى الأحكام الختامية وما إلى ذلك.

حيث أجاز النظام الجديد أن تكون حصة المساهم أو الشريك عينية أو نقدية أو كلاهما، وذلك عدا شركات المساهمة وشركات المساهمة المبسطة، حيث يجوز أن تكون حصة الشريك عملًا مقابل نسبة من الأرباح يتم تحديد مقدارها في عقد التأسيس.

اقرأ أيضًا: الشركات المساهمة المقفلة: عيوبها والفرق بينها وبين المفتوحة

نظام الشركات الجديد

يشتمل نظام الشركات الجديد الذي صدر بموافقة من مجلس الوزراء على مجموعة من المزايا التي تساعد في توسيع ونمو هذا القطاع، كما أنه يُمكن القطاع الخاص وأيضًا يرفع جاذبية الأسواق المحلية، حيث يعمل نظام الشركات السعودي الجديد على تنظيم جميع الأحكام التي تتعلق بالشركات التجارية والمهنية والغير ربحية داخل وثيقة تشريعية واحدة.

يمنح النظام الجديد مرونة كبيرة جدًا للشركات وذلك لإزالة القيود في كافة مراحل التأسيس والتخارج والممارسة وتداول الأسهم وتلك القيود التي تقع على أسماء الشركات، كما أجاز النظام قيام المساهمين أو الشركات بتقديم الأسهم أو الحصص في الشركة لشخص ما مقابل قيامه بخدمة أو عمل يعود بالنفع على الشركة، وأيضًا بات من الممكن توزيع الأرباح سنويًا أو مرحليًا على المساهمين والشركاء.

كذلك قد أتاح النظام إمكانية تجزئة الأسهم أو تقسيمها إلى أسهم ذات قيمة اسمية أقل، وأيضًا أسهم ذات قيمة اسمية أعلى، كما مكن النظام الشركة العائلية من إبرام ميثاق عائلي يساعد على تنظيم الملكية العائلية داخل الشركة وإدارتها وحوكمتها وسياسة العمل وأيضًا سياسة توظيف أفراد العائلية وتقسيم الأرباح، وأيضًا التصرف في الأسهم والحصص وآلية تسوية الخلافات والمنازعات وغيرهم وذلك لضمان استدامة واستمرارية الشركة.

كذلك فقد أولى النظام اهتمام كبير جدًا بالشركات الغير ربحية، وذلك نظرًا لأهميتها البالغة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وأيضًا تم تنظيم هذا القطاع بما يضمن تحقيق استدامته وتمكينه، كما طور أحكام الاندماج والتحول بين الشركات، وقد أتاح إمكانية تقسيم الشركة لشركتين أو أكثر، بالإضافة إلى اتخاذ الشركات الناشئة في حالة التقسيم لأي شكل أو كيان من أشكال الشركات.

ولمواكبة التطورات التقنية التي تشهدها البلاد أتاح النظام إمكانية تقديم طلبات التأسيس وأيضًا التصويت على القرارات بالإضافة إلى حضور الجمعيات بشكل إلكتروني، وقد منح الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر مرونة كبيرة عن طريق إعفائها من متطلب تعيين مراجع الحسابات مع بيان خاص بالأحكام والضوابط ذات الصلة، وذلك لتحفيز رواد الأعمال، كما أتاح وسائل لحل الخلافات والنزاعات باللجوء إلى التحكيم أو أيًا من الوسائل البديلة الخاصة بالتسوية، وقد طور الأحكام المتعلقة بتصفية الشركات بما يتناسب مع الأحكام الخاصة بمنظومة الإفلاس.

اقرأ أيضًا: شرح نظام التعاملات الإلكترونية وأهميته وأهدافه ومميزاته

نظام الشركات السعودي الجديد

نظام الشركات الجديد ولائحته التنفيذية

بالتأكيد عندما تم وضع نظام الشركات الجديد السعودي وتم العمل على تعديل لائحته التنفيذية، وسوف نوضح لكم نظام الشركات الجديد ولائحته التنفيذية بالنسبة للشركات الغير ربحية فيما يلي:

  • قد تم تحديد فئات وقوانين وأيضًا مزايا للعضويات بجانب تحديد الرسوم الخاصة بالعضويات.
  • حيث يمكن للشركة الغير ربحية قبول الهبات والأوقاف وأيضًا الاستفادة منها بناءً على الشروط الموضوعة من مقدمها.
  • وأيضًا يمكن أن تحصل الشركة الغير ربحية على مقابل مادي وذلك لقاء المنتجات والخدمات المقدمة.
  • مع العلم أنه قد تم تعديل مجموعة من الأحكام الخاصة بالربح التي من أمثلتها استخدام الأرباح في أغراضها المخصصة.

والجدير بالذكر أنه يمكنك تحميل اللائحة التنفيذية لنظام الشركات السعودي الجديد pdf والاطلاع عليها في أي وقت.

نظام الشركات القديم

تم تعديل نظام الشركات القديم بهدف تعزيز وتنظيم كافة أحكام الشركات على اختلاف أنواعها، حيث أن النظام القديم كان به الكثير من القيود التي تم العمل على تعديلها من خلال منح المرونة اللازمة لتداول الأسهم وأيضًا توزيع الأرباح المجزئة وإلغاء القيود الموجودة في النظام القديم والتي تقع على نظام تأسيس الشركات.

وقد تم تعديل النظام الخاص بقرارات الشركاء القديم حيث أتاح النظام الجديد إمكانية تقسيم أو دمج الشركات، وأيضًا منح النظام الجديد العدل في تقديم الحصص للمساهمين والشركاء وذلك في مقابل جلب النفع إلى الشركة، والجدير بالذكر أن النظام الجديد يوفر لأصحاب الشركات العديد من المزايا التي لم تكن موجودة في نظام الشركات القديم مما شكل فرق واضح وملحوظ بين كلا النظامين.

اقرأ أيضًا: تأسيس شركة مهنية في السعودية

الاحتياطي النظامي نظام الشركات الجديد

يعد الاحتياطي النظامي نظام الشركات الجديد هو واحدًا من بنود حقوق الملكية الذي يتم بناؤه لحماية الشركة في حالات الطوارئ التي قد تحدث في المستقبل لظروف غير متوقعة، وهناك عدة أنواع من الاحتياطات التي من أبرزها الاحتياطي الرأسمالي، والاحتياطي السري، واحتياطي التوسعات والاحتياطي النظامي، وبشكل مبسط يتمثل الاحتياطي في المبلغ الذي يتم احتجازه من صافي الأرباح لمقابلة أغراض أو حتى لتحقيق أهداف بعينها.

كمثال على الاحتياطي النظامي أن النظام يلزم الشركات بتجنيب نسبة 10% من الأرباح السنوية الخاصة بها للاحتياطي النظامي وذلك حتى تصل نسبته إلى 30% من رأس مال الشركة، وذلك كما ورد في المادة الـ 129 من نظام الشركات.

وبذلك نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا الذي تطرقنا فيه لعرض نظام الشركات السعودي الجديد وجميع ما يتعلق به والفرق بين النظام الجديد والقديم، كما أننا أجبنا على بعض الأسئلة الهامة التي ترد في ذهن الكثيرين.

هل اطلعت على نظام العقود التجارية في السعودية؟

أسئلة شائعة

ما هو نظام الشركات الجديد في السعوديه؟

تم سريان نظام الشركات السعودي الجديد في المملكة لتحفيز وتنمية المنظمة التجارية، بفضل مرونته التي تساهم بشكل كبير في حماية كيان الشركات، كذلك يهدف لتحقيق الرؤية العظيمة للمملكة العربية السعودية 2030، ويتميز هذا النظام بتوفير العديد من التسهيلات والمحفزات التي يمكن للشركات الاستفادة منها بشكل كبير جدًا.

ابرز ما جاء في نظام الشركات الجديد؟

أبرز ما اشتمل عليه نظام الشركات السعودي الجديد هو تنظيم جميع الأحكام المتعلقة بالشركات المهنية والغير ربحية والتجارية في وثيقة تشريعية واحدة، كذلك قد منح النظام للشركات مرونة لإزالة القيود في كافة مراحل التأسيس وتداول الأسهم وغيرهم.

ما هي انواع الشركات في النظام السعودي؟

تشتمل أنواع الشركات في النظام السعودي على شركات التضامن، وشركات المساهمة المبسطة، وشركات المساهمة، وشركات التوصية البسيطة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة.

هل يحق للشركاء اخراج شريك؟

نعم يجوز للشركاء إخراج شريك ما وذلك بالاتفاق في عقد التأسيس الخاص بالشركة على تنفيذ إجراءات إخراج الشركاء من الشركة، وفي حالة عدم تضمين هذا البند في العقد، فإنه يجوز لأغلبية الشركاء والمساهمين التقديم بطلب للجهة القضائية المختصة وذلك لإخراج أحد الشركاء أو أكثر من الشركة في حالة وجود أسباب مشروعة تدعو لهذا، والجدير بالذكر أنه على الرغم من إخراج الشركاء فإن الشركة سوف تظل قائمة بين الشركاء الأخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ارسل استشارة الآن






    This will close in 0 seconds

    Send a consultation now






      This will close in 0 seconds

      بدء محادثة واتساب
      1
      هل تحتاج إلى إستشارة قانونية؟
      مرحبا !
      كيف يمكننا مساعدتك؟
      إتصال